الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٦١الحاكم، هل على البينة أن تصل إلى الحاكم تشهد بتلك الشهادة؟ أنه إذا كانوا يعلمون أن الحق عليه لم يزل كان عليهم ذلك
قال: معي
وإن أمكن عندهم أنه قد قضاه فليس عليهم ذلك إلا أن يدعوهم إلى ذلك وكيل أو من يقوم مقامه
مسألة: قال أبو سعيد: إن المجنون هو الذي يذهب عقله حينا ويرجع حينا، وإنما المعتوه الذي قد وقع عليه هذا الاسم؟ قال: أنه إذا ذهب عقله سنة فلم يفق كان في حكم المعتوه، وإن كان أفاق حينا من ذلك ولو قل على معنى قوله فلا يكون معتوها ولكن يكون مجنونا على معنى قوله
معي
مسألة: عن أبي الحواري: وعن رجل في عقله نقص يأتي عليه وقت يكون فيه عارفا بالناس ووقت يتغير عقله، ولعله لا يعرف مايزيده ولا ما ينقصه، وهو ضعيف ممن كان يخدم الناس ويأكل معهم عندهم وهو محتاج إلى ذلك لأنه لا مال له هل يجوز أن استخدمه وأطعمه بقدر عنائه لو كان عقله متغيرا؟ فعلى ما وصفت
فلا بأس أن تستعمله بما يقدر ولا يعطب فيه ويطعم بقدر عناه ذلك
•
مسألة: والمعتوه هو المطبق على عقله الذي لا يجد راحة ولا
يصحو
عقله
في وقت من الأوقات
مسألة: في وصية المجنون أنها بمنزلة الصبي فقيل يجوز إذا كانت في أبواب البر غير الحقوق إلى ثلث ماله، وقيل إلى خمس ماله وقيل لايجوز وصية الصبي ولا المجنون لأن ذلك إتلاف لما لهما
مسألة: وقال في رجل لا يعرف الغبن من الربح ويتهم بالبلاهة أنه إن كان يعلم أنه إذا أعطى الخراج وفدى نفسه أمن من خوف السلطان، كان جائزا لمن أعطى الخراج عنه من ماله برأيه، وإن كان إنما يعطي ذلك كما يرى الناس يعطونه بلا تمييز في ذلك