الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٦٣مسألة: ولا يجوز إقرار الصبيان ولا المجانين ولا المقهور، على ما أقر به إذاخاف على نفسه ولا يؤخذون بإقرارهم في شيء إلا من يضيع عقله حينا ويصح حينا فإن إقراره في حين صحة عقله ثابت
عليه
•
مسألة: من كتاب الأحكام: وعن رجل ادعى على مجنون دينا وأقام عليه البينة كيف الرأي في؟ ذلك قال إذا شهدت البينة أنه أدان منه الحق وهو صحيح ثم جن بعد ذلك أنه يقام للمجنون وكيل يخاصم عنه ويسمع عليه البينة، ثم يؤخد من مال المجنون ويقضى صاحب الحق، وإن كان داينه وهو مجنون فلا شيء له وإن كانت جناية جناها المجنون عليه فهي على عاقلة المجنون إلا أن يكون أكلة أكلها بفمه أو كانت من قبل فرج وطأه أو ثوب لبسه فأبلاه فإنه في مال المجنون، وإن كانت جناية المجنون في عبد أو دابة أو مال أتلفه من غير أكل أو لباس فليس على مال المجنون ولا على عاقلته من ذلك شيء.
مسألة: ومن جواب أبي علي إلى هاشم بن الجهم، وعن رجل متعوص إنما عمل بالجعل فما أحب أن تستعمله إلا أن تكون معيشته من عمله فإن استعمله أوفاه أجرته كأجرة مثله
مسألة: وعما يعني المجنون إن أتى شيئا مماتجب فيه الحدود من الزنا والسرق والقذف والأكل في شهر رمضان وشرب الخمر وهو لا ينزع عنه مختل في بدنه وعقله ولسانه، فأما الحدود فإنها تدرأ عنه إذا كان ذاهب العقل، وما نرى عليه حبسا إلا أن يخاف يده على الناس فإن أهله يؤمرون بحبسه
•
مسالة: وقيل إذا كان للمجنون امرأة وليس لها مال وطلبت إليه كسوتها ونفقتها فهذا يؤمر وليه أن يطلقها، قال أبو المؤثر: امرأة
المجنون لا يطلقها أحد وهي على حالها
159