الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٦٤قال أبو الحواري: إلا أن يكسوها وليه وينفق عليها من مال المجنون أو من ماله وإن كان للمجنون مال كان له فيها النفقة والكسوة ولم يطلقها وليه وأنفق عليها من مال المجنون وكسيت فإن أبي وليه أن يفعل ذلك فعل ذلك السلطان هكذا حفظنا
مسألة: وإذا جنى جان جناية فادعى أنه جناها في حال ضياع عقله وأنكرت عاقلته فإن عليه البينة أنه جناها وهو ضائع العقل إلا السكران فلا تعقل العاقلة جنايته
•
مسألة: وأما الذي يعتريه الجنون حينا ويفيق حينا، فما جنى في حال جنونه فهو على عاقلته كان صغيرا أو كبيرا وما أصاب في حال إفاقته وصحة عقله فهو في ماله إذا كان عمدا، وأما الخطأ فهو
على العاقلة
مسألة
: من الحاشية، أبو عبد الله: وعن رجل ذهب عقله وله زوجة خافت على نفسها منه فطلبت إلى وليه أن يطلقها ببرآن منها أو غير برآن ثم فرج الله عنه وقد تزوجت أو لم تزوج فطلب زوجته أن يردها ولم يكن طلاقها بأمر الحاكم؟
فأقول له أن يردها لأن ذلك النكاح فاسد إذا كان طلاقها بغير
رأي حاكم.
قلت: فللحاكم أن يأمر وليه بطلاقها إذا طلبت ذلك فقد كان رجل من أهل بدبد ذهب عقله وكانت له زوجة وكان والده حيا فرفعت إلى أبي علي رحمه الله، وطلبت أن ينفق عليها أبوه أو يطلقها ولم يكن له مال فكتب أبو علي رحمه الله: إلى والي سمائل أن يأمر والد زوجها إما أن ينفق عليها وإما أن يطلقها، وأما أنا فلو عنيت لم
أتقدم أن أمر وليه بطلاقها، رجع إلى كتاب بيان الشرع.
160