الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٦٦الباب السابع عشر
في الغائب وفي مدته وفي وكيله
وسألته عن الرجل إذا سافر فغاب غيبة بعيدة هل يكون لغيبته وقت في قسم ماله وتزويج نسائه؟ قال: ليس لذلك حد وماله بحاله ونساؤه بحالهن إلا أنه قد قال من قال: إذا خلا له مائة سنة، حكم عليه بأحكام الموتى
وقال بعضهم إذا خلا له مائة وعشرون سنة، وقال قوم مائة وثلاثون سنة من مولده، وقال من قال: حكمه موقوف أبدا والله أعلم. وقال بعض ثمانون سنة من مولده وهو قول سعيد بن أحمد بن محمد بن صالح
•
مسألة: قلت أرأيت إن مات أحد من أولاده أو من أرحامه وهو له غائب أيكون له ميراثهم؟ قال: نعم يكون له ميراث من يجب ميراثه ما لم يصح موته إلا أن يخلو له الوقت الذي ذكرنا من قول
الفقهاء
•
قلت له فإذا غاب الرجل وبقي أولاده وزوجاته، كيف يصنع بنفقتهم؟ قال: يفرض لأولاده الصغار وزوجاته فرائض لنفقتهم وكسوتهم ومؤنتهم ويؤدى إليهم من غلة ماله فإن نقصت غلة ماله عن بيع من أصل ماله وانفق عليهم وكسوا ومئنوا
ذلك
قلت أرأيت الرجل يوصي بوصايا ويقر بديون ثم يغيب فتبطئ
غيبته كيف يصنع بذلك؟ قال أما وصيته فلا تنفذ حتى يصح موته وأما الديون التي أقر بها فإذا طلبها أهلها حكم لهم بها وقضوها من ماله، فإن كان له وكيل في قضاء دينه في حياته تولى ذلك، وإن لم يكن له وكيل تولى ذلك الحاكم
•
"
162