بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٦٧

قلت: أفيستثني له الحاكم حجة فيما يأمر بقضائه من ماله وهو غائب من الديون التي أقر بها كما يستثني للذي تقوم عليه البينة؟ قال: نعم قلت: فيستحلفهم قال: نعم قلت: أرأيت إن كان أقر بشيء من ماله لأحد ثم غاب وطلب المقر له به ما أقر له: أيسلمه إليه الحاكم إذا صح معه إقراره؟ قال: نعم، قلت أفيستثني له حجته في ذلك؟ قال: نعم.

مسألة: وأما الذي عليه للغائب حق وللغائب أولاد صغار وزوجة فليس للذي عليه الحق أن يدفع الذي عليه فيما يلزم الغائب من ذلك إلا أن يحكم عليه بذلك حاكم عدل أو من يقوم مقام الحاكم، وليس ذلك على الغريم ولا له إلا بالحكم.

مسألة: وعن رجل متوكل لرجل غائب وكتب إليه يستشيره في الزكاة فكتب إليه إن أخذ مني خراج فلا تعطه زكاة وإن لم يؤخذ مني خراج فاعطه الزكاة كيف الرأي في ذلك؟ قال: لا يتوكل الرجل لا يخرج زكاة ماله ولكن يمسك المال ويبعث إليه إني لا أقوم لك بوكالة فأمر بمالك من شئت فإني قد برئت منه ويرسل إليه بذلك معه ذلك مثل شاهدي عدل إلا أن تخرج زكاة مالك فإذا صح احتج عليه بذلك ترك المال ولا يتوكل لمن لا يخرج زكاته

من

مسألة: وعن مال شركة لقوم غياب وقدم منهم واحد في البلاد وأقام في البلاد وقبض غالته ولم يغير الغياب وهو يدعي أنه وكيل لهم والمال في قريتين فأقام في أحدهما ووكل إنسانا لا يتهم وكان يقبض الغلة ويصيرها إلى المدعي ثم إنه قدم فوكل رجلا آخر وكره ذلك ثم استحى فقبل الوكالة وسكت حتى خرج الرجل ثم وقع في نفسه من ذلك؟ وما ترى قياض هذا المدعي وماله واسع لمن قايضه أو اشترى منه أو أتم؟ قال لا أرى أن يقبل قول هذا المدعي ولا يجوز لهذا المدعي صنيع في هذا المال إلا في حصته ففعله في حصته جائز ويكون هذا وكيلا في حصته خاصة

163

١٣٬٩١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.