بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٦٩

الباب الثامن عشر

فيمن ادعى موت وارثه وكان غائبا

وأما دعوى من ادعى موت وارثه ولا يعلم ذلك هو أو يعلم ذلك هو أو يعلمه ولا يعلم موت الغائب إلا بدعوى المدعي فكل هذا لا يجوز في الحكم وهذا كله دعوى والمدعي لا يجوز قوله في الحكم فإن كان هذا المدعي ممن لا يشك في قوله هذا كله أو شيء منه لم يضق عندي على من صدقه من طريق الاطمئنانة لا من طريق الحكم إذا أمكن ما يقول ولا يشك في تصديقه بوجه من الوجوه

•

مسألة: قال أبو الحسن: في رجل ادعى إلى رجل مالا في يده من الأصول أو من غيره من الحيوان أو من الأمتعة فلما طلبه إليه أقر به الذي في يده لرجل غائب أنه ليس بين المدعي وبين الذي في يده المال خصومة إلا أن يطلب يمينه أنه ما أقر بهذا المال لفلان هذا ولا يعلم له فيه حقا فإن عليه له هذه اليمين

قال: فإن أحضر المدعي لهذا المال بينة أنه له وكان الغائب في عمان حيث تناله الحجة احتج عليه وأنفذ عليه الحكم بعد الحجة، وإن كانت لا تناله الحجة وقد قطع البحر أو لا تعلم غيبته حكم بالمال للمدعي واستثنى للغائب حجته

•

قلت له: وليس عليه أن يقيم للغائب وكيلا يسمع البينة ويحتج عليه؟ قال: لا، قلت: وكذلك لو صح على هذا الغائب حق عليه بالببينة وله مال أكان الحاكم ينفذ الحكم عليه ولا يقيم له وكيلا يحتج له أو يسمع البينة عنه قال: نعم، ويستثني للغائب حجته. قال: وقالوا إن الحاكم مخير في أمر الغائب إن شاء دخل في الحكم عليه وإن شاء لم يدخل

قال غيره: وأرجو أنه أبو سعيد، وقد قيل إنه ليس بمخير في

١٣٬٩١٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.