الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٧٣الباب الحادي والعشرون في المفقود وأحكامه وأحكام وصيته ودينه عن أبي المؤثر
وعن المفقود إن كان له مال وأولاد وزوجات وكان عليه دين وأوصى بوصايا ثم خرج وكان له أبوان كيف يصنع فيه إذا فقد؟ قال أما ماله فإن كان له وكيل فهو في يده وإن لم يكن له وكيل واحتسب له محتسب وطلب إلى الحاكم أن يجعل ماله في يد ثقة فإن الحاكم يفعل ذلك
قال: وقد قال بعض الفقهاء أنه ليس على الحاكم حفظ أموال الأغياب فإن فعل فهو أحب إلينا وإن لم يفعل لم نقل أنه أثم إن شاء الله. وأما المفقود فليس هو عندنا بمنزلة الغائب وأرى على الحاكم أن يقيم له وكيلا
•
وأما ما كان على المفقود من دين وطلبه أهله وأقاموا عليه البينات استحلفهم الحاكم وقضاهم من ماله واستثنى له حجته
قلت له: ما تقول في دينه الآجل؟ قال: هو بحاله حتى يحل فإذا حل حكم عليه في ماله كما يحكم في العاجل، وأما نفقتهم وكسوتهم ومؤنتهم فتدفع إليهم من غلة ماله فإن نقصت غلة ماله من ماله ودفع إليهم، وقد اختلف في الأم فمنهم من رأى لها مثل الأب، ومنهم من لم ير لها نفقة إلا أن تكون زمنة
بيع
وأما الوصايا التي أوصى بها فهي على حالها حتى تمضي أربع سنين مذ يوم فقد ثم تنفذ وصاياها. قلت: أرأيت إن مات أحد من زوجاته أو من أولاده وأبويه أيكون له ميراثهم؟
قال: نعم المفقود يرث من يجب له ميراثه في الأربع سنين.
169