الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٧٥نفقة لأنه إذا تمت الأربع السنين لم يكن لها نفقة ولا كسوة في ماله فإذا تمت هذه الأربعة الأشهر والعشر بعد ما طلقت تزوجت
قلت: فمتى يقسم مال المفقود ويحل لزوجته صداقها الآجل؟ قال: إذا مضت الأربع سنين من فقد قسم ماله وحكم عليه بأحكام
الموتى
قال غيره: الذي نحفظ من قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله في المفقود اختلافا كثيرا، فقال من قال: مدته كما قال أبو المؤثر: وهو قول عمر بن الخطاب فيما قيل، وقال من قال: من الفقهاء أن مدته سبع سنين، وهو قول عبد الله بن مسعود فيما قيل، وقال من قال: إنه مثل الغائب وهو قول بعض الصحابة فيما قيل، وقد قيل إن مدة الغائب أراد مائة سنة، وقال من قال: مائة وعشرون سنة، وقال من قال مائة وثلاثون، وقال من قال حكمه موقوف أبدا
مسألة
: وعن رجل كان له مال في يد عامل يعمله ويقوم به، فإذا أدركت الثمرة اقتسماها فأخذ رب المال حصته وكان على هذا إلى أن غاب رب المال، والمال في يد العامل على هذه الجهة فيفقد رب المال في غيبته وطلب ورثته إلى الحاكم أن يقيم له وكيلا، وقال العامل قد جعل رب المال ماله في يدي على ما جعله كيف يصنع بماله؟ أيكون في يد العامل كما جعله له أو يقيم له الحاكم وكيلا لأصل المال ولغلته؟
يرى
قال: أما أصل المال فيدعه الحاكم بحاله في يد العامل كما جعله رب المال يعمله ويقوم عليه، وأما الغلة فيقيم له الحاكم وكيلا يقبض حصة المفقود من الغلة كما يقبض ويحفظها ويبيع ما بيعه منها كما يفعله الوكلاء إلا أن يكون جعل عامله هذا وكيلا له في ماله وفي غلته، فإن الحاكم لا يتعرض له.
171