بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٧٧

قلت: أرأيت الرجل يجعل ماله في يد عامل على ما وصفت لك

ثم يحضر له سفر فيوكل رجلا في ماله ويجعل له أن يقبض ماله ويقبض غلته في ماله مقامه، ولا ينزع العامل ولا يشهد له بشيء إلا أنه تركه على ما كان يعمل ويخرج، ولا يحدث في أمره حدثا ثم يغيب ويفقد أو لا يفقد إلا أن يغيب فيريد هذا الوكيل أن ينزع العامل من عمل المال أو يستعمل غيره فيحتج العامل بأن رب المال لم يأمر الوكيل فيه بأمر وإنما وكله في ماله وتركه هو عاملا يعينه. ويحتج الوكيل بأنه وكله في قبض ماله والقيام به وأنه قد رأى إخراج هذا العامل واستعمال غيره فكيف القول فيهما؟

قال: أرى أن الوكيل أولى بالمال وله أن ينزع العامل ويستعمل في المال غيره وليس للعامل سبيل على الوكيل إلا أن يكون رب المال حين وكل الوكيل أشهد أنه ليس للوكيل سبيل على العامل في نزع المال من يده، فإذا أشهد بهذا فالعامل أولى بعمل المال والوكيل أولى بقبض غلة المال ويقوم عليه

•

مسألة: وقيل في المفقود أنه بمنزلة الغائب ويجوز في ماله ما يجوز في مال الغائب ولوالد الغائب في مال المفقود ما لوالد الحي في مال ولده الحي الغائب ولزوجة الغائب إذا كان قد أجاز لها في ماله وأباحها في ماله ما كان قد أجاز لها إلى أن يصح موته، وكذلك ماله بمنزلة مال الحي، وقيل: إن عليه في الأحكام في ماله ما على الغائب من بناء المسجد وجميع ما يلزمه في ماله من الحقوق اللازمة للغائب إلا أن يصح موته، وقيل إنه ليس في ماله من الورق زكاة

173

•

لأنه غائب

١٣٬٩٢٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.