الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٨١الرجل حكمه حكم غائب وليس للجماعة في حكم زوجة الغائب سبيل
إلا بإنقاذ ما يلزم لها في ماله إن رفع ذلك إليهم على سبيل الحق
•
صح
وإن لم يرفع إلى الجماعة أمر هذا الرجل وتولى ورثته ما معهم في القسم على سبيل ما يسعهم في ماله، وصح معهم موته في سبيله لم يعارضهم الجماعة فيما ليس لهم فيه معارضة، وكذلك الحاكم إلا أن يرفع إليهم رافع أمرا يجب عليهم إنكاره أنكروه على ما يلزم الإنكار فيه
ماله
وأما زوجته فإذا كان سبيله سبيل الفقد فلا تقرب إلى التزويج حتى يمضي أثر الحكم فيه كما وصفنا، وكذلك إن كان في ورثته غائب أو يتيم على ما تقوم عليه حجة سبيل البالغين أنفذ في حكم الفقد، ولم تقرب إلى قسمه حتى يمضي حكم أثر المسلمين في عدة الفقد وعلى ما يسع ذلك فيما جاد به الخبر المنصوص الذي ليس فيه خيار مع أولى الأبصار والله أعلم بالصواب
•
فهذا الرجل الذي وصفت لا يخرج من هذه الأحكام في حكم المفقود، على ما وصفنا لك وحكم الغائب وحكم الميت وشهادة الشاهدين إنه كان في الجيش، ولا يعلمون أنه خرج من الجيش حتى وقعت الوقعة فهذه شهادة مستضعفة، وإنما عرفنا أنه إنما يكون الصحة أنه كان في الجيش حتى وقعت الوقعة ثم لا يعلمون في الأموات هو أو في الأحياء فهذا الذي نأخذ به، ونعمل به والله أعلم بالعدل.
177