بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٨٢

الباب الثالث والعشرون في مدة الفقد ومدة الغائب

سألت أبا سعيد عن مدة الفقد كيف جعلت أربع سنين ولم تجعل

كسائر العدد؟ قال قد قال من قال يروى عن عمر بن الخطاب رحمه

الله أنه جعل الدنيا أربعة أقاليم جعل بلد الزنج وهو سفالة إقليم وجعل أعلى الأرض إقليم، وشرق الأرض إقليم، وغربها إقليم فجعل مدة كل إقليم منها سنة لتناهي الأخبار فيه

"

وقيل إن عبد الله بن مسعود جعل الدنيا سبعة أقاليم وجعل عدة المفقود سبع سنين لكل إقليم منها سنة، ومعي أن بعضا لم يجعل لذلك حدا إلا أن يصح موته

قلت وكذلك الغائب كم أقل مدته؟ قال قد قيل: أقل مدة الغائب مائة سنة، وقيل مائة وعشر سنين، وقيل مائة وعشرين سنة، وقيل ثلاثين ومائة سنة، وقيل هو حي حتى يصح موته، وقيل مدته ثمانون سنة من مولده والله أعلم

مسألة: من كتاب المصنف: وقال بعض المسلمين مدة الغائب تنقضي ويحكم عليه بالموت إذا انقضت لداته وأترابه الذين ولدوا وإياه في أوان واحد وشبهوا هذا القول ببلوغ الصبيان إذا بلغ الصغير قبل الكبير حكم على الكبير بأحكام البلوغ، وذلك موجود عن بشير بن محمد بن محبوب رحمه الله لما بلغ أخوه الصغير قبل الكبير حكم على الكبير بأحكام البلوغ وأثبت عليه البلوغ

178

١٣٬٩٣٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.