الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٨٣الباب الرابع والعشرون
في الحد الذي يكون به المفقود مفقودا
الصف
سألت أبا المؤثر: عن المفقود على أي وجه يكون مفقودا قال: الذي حفظنا أنه إذا كان في سفينته فانكسرت وهو فيها ثم لم يدر ما حاله فهو مفقود، وكذلك إذا كان في حرب فلم يزل في حتى وقع الضرب والطعن والقتال ثم انجلت ولم يدر ما حاله فإن هذه الأشياء ما صحت به البينة فهو مفقود
مسألة: ومن جامع أبي صفرة، وسألته عن الرجل يخرج إلى الأرض البعيدة المنقطعة من أرض الإسلام فمكث سنين لا يأتي له خبر أهو بمنزلة المفقود أم لا؟
قال إذا خرج إلى أرض معلومة فاحتبس خبره فليس بمفقود إنما المفقود الرجل الذي يحضر الحرب في القتال فتنجلي الحرب ولا يعلم له مذهب ولا حياة ولا موت، فذلك مفقود
والرجل يخرج في السرية إلى أرض العدو فترجع السرية وقد فقدوه، ولا يعلمون له حياة ولا موتا فذلك المفقود
قال أبو الحواري إن كان وقع بينهم حد والرجل يخرج من منزله فيفقده أهله ولا يدروا ما خبره ولا حيث توجه ولا هو ولا حي ميت فذلك مفقود
والرجل يكون في السفينة فتنكسر بهم ولا يدري أحي هو أم ميت فذلك مفقود، قال أبو عبد الله رحمه الله: الذي يخرج من منزله فيفقده أهله ولا يدرى ما خبره ولا حيث توجه ولا حي هو ولا
ميت فليس هذا بمفقود. وقال أحمد بن النظر:
179