بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ١٨٥

مسألة: وقال من خرج إلى أرض معلومة فاحتبس أمره فليس بمفقود إنما المفقود الرجل الذي يحضر من الحرب فتنجلي السرية وقد فقدوه ولا يعلمون له حياة ولا موتا، والذي يخرج من منزله فيفقده أهله، ولا يدري ما خبره ولا حيث توجه ولا حي هو ولا ميت فهذا عندي يكون بمنزلة الغائب وليس هذا بمفقود

•

مسألة: وفي جواب محمد بن محبوب رحمه الله، ولم أر بأسا على من شهد على الفرق المشهور كما يشهد على الموت المشهور ويشهد على القتل المشهور كما يشهد على الموت المشهور ويشهد على لقاء الرجل لعدوه في الحرب المشهور ولا علم له به فيكون بذلك

مفقودا

•

أو لو شهد شاهدا عدل على رجال أنهم خرجوا في سفينة عبد الوهاب أو سفينة خازم بن همام أنهما قد علما أنهم كانوا في السفينة لا يعلمان أنهم قد خرجوا من السفينة إلى أن لقوا حرب عدوهم فلا يدرى ما حالهم قتلوا أو لم يقتلوا لحكمت فيهم بالفقد ولا أعرف من شهد على ذلك إن عبد الوهاب بن زيد وخازم بن همام قد قتلا لأن قتلهما مشهور، فهذا ما رأيته ورجوت أن يفتح الله علي بذلك أجرا وعلى المسلمين فرجا من موافقة الآثار

مسألة: ومن غير الكتاب والزيادة المضافة زاده الناسخ، في رجل سافر إلى الهند فلما كان وسط البحر ضرب الخب أو لم يضرب واشتبه أمره، ولم يبن خبره ما يكون حكمه أيكون غائبا أم مفقودا؟ الجواب الذي عرفت أن من دخل البحر ولم يدر أين توجه ولا أين قصد ثم اعتجم خبره ولم يبن أمره كان غائبا وحكمه حكم

الأغياب

وأما الذي يسافر إلى الهند وقصدها وتوجه إليها وضرب الخب بعد أن كان في البحر ثم اعتجم خبره ولم يبن أمره فحكمه حكم

181

١٣٬٩٣٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.