الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ١٩٠قلت: أرأيت صداق المفقودة إذا طلقها زوجها قبل أن تمضي أربع سنين وصداقها أجل فحل صداقها فصار دينا على زوجها وطلب ورثتها أن يقبضوه هل لهم ذلك؟
قال: ليس لورثتها ذلك ولكن إن كان لها وكيل في تقاضي ديونها وقبض مالها اقتضى صداقها وقبضه مع مالها وإن لم يكن لها وكيل أقام الحاكم لها وكيلا يقبض صداقها منه ويكون في يده إذا طلب ذلك ورثتها إلى الحاكم.
قلت: فمتى يكون لوكيلها أن يقتضي منه صداقها من حين ما يطلقها أو حتى تنقضي عدتها؟ قال: إن طلقها ثلاثا فلوكيلها أن يقبض صداقها من حين ما طلقها وإن طلق واحدة أو اثنتين فلا أرى لوكيلها أن يقبض حتى تمضي له ثلاثة أشهر منذ طلقها فإذا مضت ثلاثة أشهر من طلقها ولو كان إنما طلقها تطليقة أو تطليقتين فلوكيلها أن يقبض صداقها بعد أن تمضي لها ثلاثة أشهر من طلقها
قلت: أرأيت إن ردها وإنما كان طلقها تطليقة أو تطليقتين هل يكون قد رجع صداقها أجلا ويرثها إذا مضت أربع سنين أو ترثه إن مات قبل أن تمضي لها أربع سنين؟ قال: إن ردها قبل أن تمضي له ثلاثة أشهر من طلقها وإلا فقد بانت منه ولا ميراث له منها ولا ميراث لها منه ويحل صداقها ويكون لوكيلها قبضه منه.
قلت له: فلم لم يجعل له أن يتزوج بأختها ويتزوج الخامسة إذا خلا ثلاثة أشهر فأنت تبينها منه وتمنعها المواريث؟ قال: لأني أخذ في التزويج بالاحتياط فأجعل عدة الحمل تسعة أشهر وعدة الطلاق ثلاثة أشهر فإذا مضت لها ثلاثة أشهر من طلقها أبينها منه منه ولم ولم أجعل له عليها رجعة ولم يكن له منها ميراث إن خلت الأربع سنين بعد أن تمضي ثلاثة أشهر من يطلقها
186