بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٠١

مسألة: وإن كان المفقود عبدا فالعدة فيه وفي الحر سواء ويطلق زوجه سيده، وقال في زوجة المفقود: إذا صح حياته ثم مات من قبل أن يعلم ما يريد أنها إذا كانت تزوجت على سنة العدة من الفقد، فإنه قيل عندي أنها تعتد عدة الوفاة وتأخذ ميراثها من الأول ولهذا أن يتزوجها بنكاح جديد ولا نعلم أن عليه من نفسه عدة إلا أن تكون حاملا منه فإنها لا تعتد للوفاة إلا بعد أن تضع حملها ويكون وضع حملها ثم تعتد عدة الوفاة فعند ذلك يتزوجها إن أراد

مسألة: عن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول في ولي المفقود إذا طلق زوجته هل يجوز له أخذها؟ فلا يجوز للذي طلقها تزويجها على ما يوجد في جواب أبي عبد الله إلى الصلت بن مالك

مسألة: وعنه فيما أحسب، وعبد مفقود بعد العدة طلق سيده زوجته، ثم جاء العبد فاختار الزوجة أيكون له خيار؟ وإن كان له خيار فما العلة وقد طلقها سيده؟ فهذا موجود في الأثر وقد تعجبت منه ولم أعرف العلة فيه

مسألة: وإذا تزوجت امرأة المفقود بعد الأربع سنين وأربعة أشهر وعشرا ولم تطلق فقد اختلفوا في الفراق بينهما فمنهم من فرق، وقال قوم: لا يفرق، وفي نفسي من الفراق ولا أقدم عليه لأن حكما لو قدم لم يقع موقعه وإن مات لم يحتج إلى

ذلك لا يوجب

الطلاق

•

مسألة: وعن امرأة فقد زوجها فبقيت عشر سنين ثم تزوجت ولم ترفع إلى الحاكم ولم يطلقها ولي المفقود؟ فقال من قال من الفقهاء لا أتقدم على فسادها، وقد ذكر أن نساء فقدن أزواجهن في وقت واحد واعتد بعضهن برأي المسلمين وطلق الأولياء، وبعضهن تزوج دون أن ترفع أمرها إلى المسلمين ثم رفع ذلك فلم يروا فسادا على من تزوج على تلك الحال، وذلك في زمان كان الأشياخ فيه

197

١٣٬٩٤٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.