بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٠٦

وكذلك من لم يكن معه ماء فرأه من يقدر على الماء فلم يسقه حتى مات كانت عليه الدية. وهذا إذا عرفوا أن به ذلك، وطلب إليهم فمنعوه ولم يعطوه، وكذلك من يضل الطريق إذا استرشد قوما فلم يرشدوه فضل الطريق فمات كانت عليهم الدية وأشباه هذا

وذكرت إذا لم يجدوا له من يربيه، هل يجوز لهم أن يحملوه إلى بلد فيضعوه؟ فلا يجوز لهم ذلك

•

وذكرت إن دفعوه إلى من يربيه وليس هو بثقة، فليس ذلك عليه

ويدفعوه إلى من يربيه وهو أمين عليه إلا أن يروا منه ضياعا فيحملوه إلى غيره فإن مات ضياعا ولم يعلموا بذلك فلا شيء عليهم ذلك، وذلك على من ضيعه من المربيات

في

وقلت: إن أجر لهذا اللقيط أجير يربيه وهو عبد مملوك وسيد العبد يطالب بشيء من الخراج فقلتم للجابي الذي يقبض الخراج يرفع ما على سيد هذا العبد ولا يطالبه ففعل ذلك الجابي وترك سيد العبد إجارة عبده وأبرأكم عنها، هل يجوز لكم ذلك؟

فعلى ما وصفت فهذا جائز لكم ولا إثم عليكم في ذلك بل نرجو لكم الأجر والثواب في ذلك إن شاء الله نقص ذلك الخراج أو لم ينقصه إلا أن تعلموا أن هذا الجابي يرد خراج هذا سيد العبد على الناس فلا يجوز لكم ذلك وإن لم تعلموه أنه يرده على الناس فلا بأس عليكم في ذلك إن شاء الله

"

202

١٣٬٩٥٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.