بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢١١

الباب الحادي والثلاثون

في إقرار الأعمى في الحكم بينه وبين خصمه

وعن أعمى لا يبصر أشهد أنه قد قضى زوجته صداقها أو غيرها ماله أو قطعة منه بحق عليه لها، وهو صحيح البدن والعقل ثم رجع عن شهادته فغير ذلك الورثة، قال: إن كان حيا فرجع عن ذلك القضاء فله ذلك وعليه أن يعطي الذي قضاه ما يقول أنه له عليه من الحق، وإن كان قد مات وأراد الورثة أن يرجعوا عن ذلك فليس أرى لهم الرجعة في ذلك المال الذي قضاه الأعمى ومات إلا أن يكون رجع هو في حياته ولم يكن انقطع أمرهم إلى أن مات فقام ورثته بحجته وإن قال الأعمى مالي لفلان فهو إقرار منه والإقرار جائز

•

مسألة: وإذا أقر الأعمى بامرأة أنها امرأته ولم تقم بينة بأصل التزويج لم آخذه لها بالكسوة والنفقة

قال غيره: وذلك إذا قال هذه امرأتي بعينها، وأما إذا أقر أن فلانة ووصفها هي زوجته وأقر لها بشيء من الصداق جاز ذلك إذا عرفت فلانة هذه بصفتها وثبت إقراره بها ولها الحق والكسوة والنفقة.

مسألة: وكذلك قيل عندي أنه لا يمين على الأعمى ولا على وكيله الذي ينازع له فإن صحت له بينة وإلا وقفت دعواه إلى أن يحضر بينة فإن أعجز الأعمى البينة على ما يدعي إلى خصمه ونزل إلى يمينه، فعلى خصمه أن يحلف فإن نكل عن اليمين وأبي أن يحلف جبره الحاكم إما أن يحلف وإما أن يقر بما يدعيه إليه خصمه هذا الأعمى فإن امتنع عن ذلك كله لزمه الحبس حتى يحلف أو يقر ولا بد

من ذلك

مسألة: وقيل لا يمين على الأعمى ولا على وكيله الذي ينازع له وإنما اليمين على خصمه فإن نكل عنها جبر أن يحلف أو يقر فإن

207

١٣٬٩٥٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.