بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢١٢

امتنع حبس، وقد قيل لا يمين له كما لا يمين عليه، وإنما يحكم له وعليه البينة.

مسألة: وقيل في الأعمى إنه قد اختلف فيه فقال من قال: إن إقراره إذا أقر بماله لفلان بن فلان إن ذلك جائز، وقال من قال: إن ذلك لا يجوز لأنه يقر بما لا يعرف إلا أن يقر بشيء كان يعرفه قبل أن يعمى، فإن ذلك جائز، وإن أقر بشيء من ماله لرجل أو بماله لرجل بحق له عليه وليس له بوفاء وهو صحيح أو مريض فذلك على وجه القضاء ولا يجوز ذلك، ويثبت له على المقر أو على ورثته قيمة المال الذي أقر به الذي أقر له بحق

مسألة: عن أبي الحسن فيما أحسب، قال: ولا يجوز إقرار الأعمى لهذا الرجل إلا أن يقول لفلان بن فلان وينسبه على كذا وكذا

ويقر له على هذا بشيء.

قال: ولا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا هبته، قال: إلا أنه يجوز بيعه للماء والأرض التي كان قد عرفها على الصفة بحدودها التي تحد بها إذا عرف ذلك بالبينة مالم يناقض الذي باع له فإن ناقضه انتقض البيع لأن من حجته أنه يقول لا يدري لمن بعته وكذلك كراؤه لي موضع معروف بالشهرة جائز مالم يناقض من كاراه فذلك جائز له ولمن كاراه على ذلك

•

208

١٣٬٩٦٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.