الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢١٣الباب الثاني والثلاثون في الحكم بين الأعمى وخصمه، وفي إقراره ووصيته وما أشبه ذلك
وسألته عن الأعمى كيف يرفع على خصمه؟ قال: معي أنه إذا لزمه له حق فامتنع عن أدائه استحضره الحاكم وأمره أن يقيم وكيلاً يسمع له حجته وعليه في الخصومة التي تطلب إليه أو يطلبها لأنه لا يعرف من يطلب إليه ومن يطلبه هو، وكذلك تسمع البينة عليه، ويحلف له خصمه وقد قيل لا يمين له كما لا يمين عليه، وإنما يحكم له وعليه بالبينة
قلت له: أرأيت إن امتنع عن الوكيل لذلك، هل للحاكم أن يحبسه على ذلك؟ قال: معي أنه إذا امتنع عما يلزمه كان عليه الحبس، وقال: إن عليه أن يوكل
قلت له: فإن امتنع عن الحضور إلى الحاكم هل للحاكم أن يجبره على ذلك؟ قال: معي أنه إذا سبب ما يستحق به الإحضار كان له الخيار إن شاء أن يقيم وكيلاً وإن شاء أن يحضر
قلت: أرأيت إن أقر الأعمى أن عليه لفلان كذا وكذا وحضر رجل يدعي ذلك الحق عليه ويقول أن اسمه يواطئ الاسم الذي يقر له الأعمى، هل للحاكم أن يأمره بالتسليم إليه؟ قال: معي أنه ليس له ذلك إلا أن يصح بالبينة إن هذا فلان بن فلان الذي أقر له الأعمى أو فلان الفلاني الموصوف بالصفة التي وصفها الأعمى بإقراره أو الفلائي الذي لا يعلم له اسم يواطئ اسمه أو صفته أو نحو هذا مما يثبت من الصفات التي تثبت بها الأحكام.
مسألة: قلت له: أتجوز شهادة الأعمى في النسب؟ قال: معي أنه يختلف في ذلك فقال من قال: لا يجوز في ذلك، وقال من قال:
209