بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢١٦

قلت له: فإن قال غلامي النساج أو الحجام لفلان، هل يثبت عليه؟ قال: معي أنه لا يثبت عليه ذلك إلا أن ينسب الغلام إلى جنسه واسمه وبلده وأما نسبه بصنعته، فلا يثبت عليه ذلك لأن هذه الصفة بالصنعة جارية في المال ويمكن تحويها ولا يثبت بها عندي عليه الإقرار.

مسألة: وسألته عن الأعمى كيف يدفع عليه خصمه إذا لزمه له حق؟ قال: معي أنه إذا لزمه له حق فامتنع عن أدائه وتبين أسباب الامتناع عليه بحضرة المشهود عليه غير الخصم استحضره الحاكم وأمره أن يقيم له وكيلاً فيسمع له حجته، وعليه في الخصومة التي تطلب إليه أو يطلبها لأنه لا يعرف من يطلب إليه ولا من يطلب هو إليه ولا من يطالبه ولا من يجحده في معنى الحاكم

قالوا وكذلك يسمع له البينة وعليه ويحلف له خصمه، وقد قيل إنه لا يمين له كما لا يمين عليه، وإنما يحكم له وعليه بالبينة

قلت له: أرأيت إن امتنع عن الوكيل لذلك هل للحاكم أن يحبسه على ذلك؟ قال: معي أنه إذا امتنع ما يلزمه كان عليه الحبس حتى يفعل ما يلزمه من الحق، وقال إن عليه أن يوكل لذلك على معنى

قوله.

قلت له: فإن امتنع عن الحضور إلى الحاكم، هل للحاكم أن يجبره على ذلك؟ قال: معي أنه إذا تسبب عليه ما يستحق به

الإحضار كان له الخيار إن شاء أن يقيم وكيلاً وإن شاء أن يحضر

قلت له: فذلك على الحاكم أم له ولا عليه، قال: يعجبني إذا كان حاكماً يجب عليه الحكم كان له وعليه وإذا كان في حد التخيير كان له الخيار، قلت له: أرأيت إن أقر الأعمى أن عليه لفلان بن فلان كذا وكذا وحضر رجل يدعي ذلك الحق عليه ويقول أن اسمه

212

١٣٬٩٦٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.