بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢١٧

يواطئ الاسم الذي يقر له الأعمى، هل للحالكم أن يأمره بالتسليم

إليه.

قال: معي أن ليس له ذلك إلا أن يصح بالبينة أن هذا فلان بن فلان الذي أقر له الأعمى أو فلان بن فلان الفلاني الموصوف بالصفة التي وصفها الأعمى بإقراره، فالفلاني الذي لا يعلم له اسم يواطئ اسمه أو صفته أو نحو هذا من الصفات التي تثبت بها الأحكام.

مسألة: وأما الأعمى فلا أعلم أنه يجوز عليه إقراره بشيء من الحدود ولا بشيء من القتل ولا القصاص وأما الحقوق، فإن أقر الأعمى بشيء معروف بالصفة لإنسان معروف بالنسب غير معين يشير إليه ووصف ذلك بشيء يستدل عليه من الإقرار للمقر له والمقر به من أصل وحيوان أو عروض أو دين أو شيء يعلم ويستدل عليه بغير تعيين وإشارة لمعروف بنسب وحلية غير معينة مشار إليه فذلك عندنا ثابت، وكذلك يجوز إقراره بولد على الصفة والحلية، وكذلك الوالد لا على العين والإشارة فافهم ذلك

مسألة: ومن جامع ابن جعفر، وكذلك لا يمين على الأعمى، وقيل في الأعمى إذا ادعى حقاً على رجل وأنكر الرجل دعوى الأعمى ولم يكن عنده بينة. وطلب الأعمى يمين الرجل فرد اليمين على الأعمى أنه لا يمين على الأعمى لأنه يحلف لمن لا يبصره، فإن كان عند الأعمى بينة حكم له بحقه وإلا بطل حقه، وقال من قال: ليس على الأعمى يمين ويجبر خصمه على اليمين للأعمى حتى يحلف أو يقر له بحقه، والرأي الأول أحب إلينا أنه لا يحلف ولا يجبر خصمه على اليمين إن رد اليمين إليه ومن غيره: قال أبو سعيد رضيه الله إذا أعجز البينة الأعمى وقفت دعواه إلى إحضار البينة، فإن لم يحضر وطلب يمين خصمه جبر إما أن يحلف وإما أن يقر له بما يدعيه وإلا حبسه الحاكم.

ولابد من ذلك

•

213

١٣٬٩٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.