الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢١٨مسالة
: ومن ادعى حقا على الأعمى وأنكر الأعمى وطلب المدعي يمين الأعمى فليس على الأعمى يمين لأنه يحلف لمن لا يبصره، وإنما يحكم له على الأعمى بالحق إذا شهد له شاهدا عدل
قال أبو الحواري -رحمه الله- عن أبي المؤثر عن محمد بن محبوب: إذا أراد الأعمى أن يحلف خصمه لم يحلف له حتى يقيم الأعمى وكيلا يحلف له، وكذلك عن نبهان
مسألة: عن أبي الحسن ومن غير الجامع، وأما ما ذكرت هل يحلف الأعمى إذا أنكر حقاً عليه؟ فقد قيل ليس على الأعمى يمين لمن ادعى عليه حقا، وأما إذا كان هو المدعي فقد قيل يوكل من يحلف له خصمه والله أعلم بالصواب
مسألة: وروى لنا أبو سعيد أن أبا الحواري رفعت عليه امرأة إلى أبي جابر محمد بن جعفر وكان على ما قيل قاضيا فالزم أبو جابر أبا الحواري اليمين وأراد أن يحلفه فوصل أبو الحواري إلى نبهان فقال له إن أبا جابر يحلفني فقال له نبهان فإنه لا يحلفك أره عينيك فلما حضره أبو الحواري أراد أبو جابر أن يحلفه فقال له يا أبا جابر تحلفني وأنا أعمى أنظر إلى عيني فنظر أبو جابر إلى عينيه فقال نعم هذه ذاهبة وهذه غائبة فلم يحلفه
مسألة: أحسب عن أبي الحسن، قال: وليس على الأعمى يمين فيما يدعى إليه أو عليه من الحق، ولا يحلف على النسب وليس عليه يمين في شيء من الأحكام قط
ومن غيره: وقيل لا يمين في النسب على أعمى ولا غيره. ومنه قال وأما إذا ادعى هو على رجل حقاً أمر من يخاصم له ويحلف له إذا كان له اليمين على من يدعي عليه، قال: ولا يجوز إقراره لهذا الرجل إلا أن يقول لفلان بن فلان وينسبه على كذا وكذا ويقر له على
هذا بشيء
214