بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٢٤

فلا ميراث في البرآن كان في عدة أو غير عدة والله أعلم، وكذلك إن كانت هي عمياء فيكون في البرآن لها وكيل والله أعلم، وإن أقرت فلا يحتاج إلى وكيل إذا كان إقرارها بحقها الذي عليه والله أعلم.

ولا يخرج برآنها عن الأجازة لأن البرآن يقتضي عما في الذمة وقد أجازوا صدقة الأعمى بالذهب والفضة والله أعلم، رجع إلى كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جامع أبي الحواري، وذكرت في شريك الشيخ دعاه إلى أن يبيع له بقية من ماله من خارج وضمن له إن هو باعه أن يكون معه في البيت وينفق عليه ويكسوه فمتى ما فرغ من المال أنفق عليه وكساه حتى يموت الشيخ وضمن له بذلك ثم بايعه وأشهد عليه المشتري أنه بايعه ماكان من ماله من قليل أو كثير أقلته الأرض أو أظلته السماء والمشتري هو الذي أشهد لنفسه

•

ثم زعم الأعمى أنه كان ذاهب العقل لا يدري، ثم إن المشتري أعطى خمسة وسبعين درهماً وبقى عليه خمسة وعشرون درهما ثم أجلاه وتركه لم يرفع له رأسا، وأجلا الشرط الذي شرطه على نفسه؟ فعلى ما وصفت فإن كان البيع على هذا الشرط فهذا بيع مجهول، وهو منتقض أيهما أراد شيئاً من ذلك نقض المشتري أو البائع فإن كان المشتري هو الناقض لذلك أخذ ما دفع من الثمن إلى البائع وحسب عليه ما استغل من المال، وإن كان البائع هو الناقض رد ما أخذ من الثمن وأخذ ماله ولم يتبع المشتري بما استغل من المال وكانت الغلة بالضمان

وفي

•

الأصل أن بيع الأعمى لا يجوز وهو مردود ولا يسع أحداً أن يشتري من الأعمى شيئاً إلا أن يوكل وكيلا يبيع له، فليتق الله هذا الذي اشترى من الأعمى ويرد عليه ماله كان الأعمى ذاهب

العقل أو عاقلاً فالبيع مردود

•

220

١٣٬٩٧٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.