الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٢٦مسألة: قال أبو الحسن فيمن يقود الأعمى أنه ما أحدث الأعمى من حدث في قوده له أنه ضامن لذلك يعني الذي يقود الأعمى ضامن لذلك؟ قال: وقد قال من قال إنهما ضامنان نصفان
قال: وأما ما حدث بالأعمى من حدث فهو على القائد ضامن له
•
قال غيره: وإذا لم يتعد القائد إلى غير ما يجوز له بم يضمن ما
أحدث الأعمى؟
مسألة: قال أبو الحسن في قائد الأعمى أنه ما أحدث الأعمى من حدث أو حدث به من حدث فهو على القائد إلا أن يكون ما يجب فيه العاقلة، ثم هنالك يكون على العاقلة ثم يكون على عاقلة القائد، قال: وإذا أحدث الأعمى حدثاً على القائد نفسه فليس على القائد في ذلك شيء، وليس عليه أن يتصدق بشيء.
قال غيره: الأعمى ضامن لما أحدث إذا لم يتعد القائد له إلى غير
الواجب
•
مسألة: ومن جواب أبي الحسن، وعن الأعمى إذا أمر من وزن له دراهم فأخذها فسلفها رجلا، قلت هل يثبت هذا السلف ولا يكون لأحدهما نقض، فعلى ما وصفت فهذا فيه النقض في الحكم، لأن الأعمى لا يجوز بيعه فيما ينظر إليه بالعين وكذلك سلفه، فأيهما نقضه انتقض في الحكم والله أعلم بالصواب
•
مسألة: في الأعمى قال أبو الحواري، قد قرأت هذا الكتاب وفهمت ما فيه فإذا أقر أنه كان عارفاً بثلث هذا المال من قبل ذهاب بصره جاز إقراره على هذا لأنه إنما أقر بشيء كان في ماله من قبل ذهاب بصره وهذا في هذا الوجه
واعلم أن الأعمى يجوز بيعه وشراؤه في الماء لأنه لا يوقف عليه
222