بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٣٤

يصلى خلفه ولا إذا كان جارحته ناقصة فقد أجازوا الصلاة خلف الأقطع فيما يوجد عن محمد بن محبوب فكيف خص هذا دون غيره؟

وإن قلتم بل عام في كل أصم، قلنا فقد كان قبل هذا الأصم أصما غيره كان جده أحمد بن المفضل يصلي بالجماعة أيام الفقيه سعيدا بن أحمد بن محمد بن صالح وكان الشيخ أبو الحسن علي ابن محمد بن على البسياني وأبو جابر محمد بن جعفر الأزكوي أصمين فلم يبلغنا عن أحد أنه طعن فيهم

فقال: إنه لا يصلي خلفهما ولا رأينا ذلك في آثار المسلمين تحرم الصلاة خلفهما ولا خلف غيرهما ممن هو أصم مثلهما ولا بلغنا عنهما أو وجدناه مكتوباً عنهما أنهما قالا انا نحن اليوم لا تحل الصلاة خلفنا ولا يجوز أن يكونا إمامين في الصلاة

كما جاء عن ابن عباس أو أبي المؤثر إنه قال إني اليوم أعمى لا تقبل شهادتي ولا تجوز الصلاة خلفي لأنه كان أعمى فمن أي وجه حرمتم إمامة الأصم وهي جائزة في آثار المسلمين ولهم فيها أحكام من ذلك جاء عن الشيخ أبي الحسن أنه قال إذا صلى الأصم الذي يسمع فسهي فسبحوا له من خلفه فلم يسمع فليمضوا على صلاتهم ويدعوه.

لا

قال غيره: ينبهوه برمي لا يضر أو سرعة يحركوه بها جائز ذلك لصلاح صلاتهم

•

ومن جواب عزان بن الصقر أيضاً، إذا سبحوا له فلم يسمع، فليمضوا على صلاتهم ويدعوه

وحفظت في آثار المسلمين أن من قطع من الجماعة صلاته

230

١٣٬٩٨٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.