الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٤١الباب التاسع والثلاثون
في فتوى الأصم هل تقبل أو تجوز أم لا
من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه قال والأصم شهادته جائزة إذا كان عدلاً ويكون إماماً في الصلاة وإماماً للمسلمين إذا كان يسمع، وإذا كان لا يسمع البتة فلا يجوز أن يكون إماماً ولا حاكماً إلا أن يكتب برأيه ويقتدي به ويكون الحاكم غيره
ومن كان لا يسمع شيئاً لم يثبت عليه الحكم وإن كان يسمع ثبت عليه الحكم.
ومن آثار المسلمين أن الشيخ أبا الحسن علي بن محمد بن علي الأصم كان إذا أرادوا منه الفتوى كتبوا له في الأرض فيخرجه فيفتيهم بما كتبوا له في الأرض لأنه أصم والله أعلم.
قال الشيخ أبو محمد عثمان بن أبي محمد عثمان بن أبي عبد الله الأصم حفظه الله وأما قول من زعم أن الأصم لا يؤخذ بفتواه فيقال لهم من أي وجه قلتم أن الأصم لا يؤخذ بفتواه؟ فإن قالوا من قبل أنه أصم لا يعلم ما عليه العلماء، ولا يصح له الأخذ بالحق من أقاويلهم ولا من أفواههم، والعلم من الأفواه إذ الكتب لا يؤخذ بما فيها
•
قيل لهم هذه الشروط التي ذكرتموها من صحت منه وتحققت كان أصماً أو غير أصم سواء أم هو خاص ذلك في الأصم؟ فإن قال كل من كان بهذه المنزلة، قيل لهم فإذا فالأصم وغيره سواء فكيف خص الأصم بهذا دون غيره إذا كانت العلة التي في الأصم العلة الموجودة في غيره مع أنه قد قيل إن الأثر كله مأخوذ به إلا
ما خالف الحق
وقد قيل عن أبي ابراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر الأزكوي
237