الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٤٢أن جامع ابن جعفر في العلم صحيح كله مأخوذ بما فيه، وكذلك كتاب الفضل بن الحواري
وقيل أيضا إن الكتب المعروضة الأربعة يؤخذ بما فيها وإنما لا يؤخذ بما فيه إذا لم يبن للقارئ عدله والدليل على ذلك أنهم قد كتبوا في الكتب لا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق، فدل أنه من عرف الحق بأي وجه من الوجوه إما بقول عالم أو بإلهام من الباري تعالى فقد توصل إلى ما أريد من ذلك كان أصماً أو لم يكن فكيف يخص الأصم بهذا؟
وإن قال بلى هذا الأصم خاصة دون غيره قيل له ولو توصل
إلى معرفة الحق؟ فإن قال نعم كابر الحق، وإن قال لا خصم.
كيف وقد روي في آثار المسلمين في أحكام القاضي أبي زكريا يحيى بن سعيد الذي فيه زيادات زادها القاضي نجاد بن موسى بن نجاد قال وللأصم شهادة جائزة إذا كان عدلاً ويكون إماما في الصلاة وإماماً للمسلمين إذا كان يسمع إذا سمع سمع وإذا كان لا يسمع البتة فلا يجوز أن يكون إماماً ولا حاكماً إلا أن يكتب برأيه ويقتدى
به ويكون الحاكم غيره
•
وإذا كان لا يسمع شيئاً لم يثبت عليه الحكم وإن كان يسمع ثبت عليه الحكم، فقد قال إن الأصم يؤخذ بفتواه ويكتب برأية ويقتدي به وهذه أثار المسلمين فكيف قلتم أن الأصم لا يؤخذ بقوله ولا تقبل فتواه؟ وقد روي في آثار المسلمين أن الشيخ أبا الحسن البسياني كانوا يكتبون له في الأرض فيما أحسب إذ هو أصم وهو يفتيهم وقد يوجد أن الأثر كله مأخوذ به إلا ما خالف الحق فلا يؤخذ
به.
238