بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٠

280

لا يمكن اطلاع الرجال عليه، مثل الشهادة في العذرة والرتق، والعفل النساء، وقد قيل ذلك في الرضاع.

في فروج

وشهادة القابلة، وكل ذلك لمعنى ما لا يطلع عليه من الرجال الا الرضاع فانه جاء فيه الأثر: أنه تجوز شهادة المرضعة وحدها على الرضاع، وعلى فعلها من ذلك خاص ذلك من شهادة النساء والرجال الا ما شاء الله من ذلك، مما هو يشبه ذلك، فلما أن جازت شهادتهن في

ذلك الموضع، ما لا يطلع عليه غيرهن من الرجال، لم تجر شهادتهن الزنى خاصة لموضع ما لا يطلعن عليه من ذلك، والله أعلم.

في

ولأنه قال عز وجل: (فان لم يأتوا بالشهداء). والشهداء مذكرون، وهم الرجال أربعة، ولم يستثن الله فى ذلك النساء، فكان هذا خاص في الزنى مستثنى من سائر الأحكام، ولما يأت في الحدود من السرق والخمر والمسكر وغير ذلك من الحدود ما أتى فى الزني، فكان سائر الحدود داخلة في سائر الأحكام، جائزة فيه شهادة الرجلين، فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان، كما قال الله عز وجل

وقال من قال: ان شهادة المرأة وحدها جائزة في رفع الولاية على قول من يقول: انه يجوز رفع الرجل الولاية، ولو كان واحدا، وفى ذلك اختلاف، ولا نعلم أن أحدا قال: انه لا يجوز رفع الولاية من المرأة، وتجوز من الرجل، وتجوز شهادة النساء في الأحداث المكفرات مع الرجال، فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان

ولا تجوز شهادة النساء وحدهن فى الأحداث ولا في شيء منها

وأما شهادة العبيد فجائزة فى الولاية خاصة في رفع الولاية، ولا تجوز فى أكثر قول أهل العلم في شيء غير الولاية

وقد أجازوا من العبد رفع الولاية، ومن الأئمة وحدها ان كانا