الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٤٣الباب الأربعون
في أحكام الأصم وحمل الشهادة وتأديتها من الزيادة المضافة إليه من غير الكتاب
وقال والأصم شهادته جائزة إذا كان عدلاً، وقال الشيخ أبو محمد عثمان بن أبي عبد الله الأصم حفظه الله، ويقال لمن زعم أن الأصم لا تقبل شهادته أخبرنا عن قولك إن الأصم لا تقبل شهادته أهو لأنه أصم لا تقبل شهادته علم بكيفية حقيقة الشهادة وتأديتها أم لم يعلم كل ذلك ولو كان عدلاً لا تقبل شهادته البتة إنه لا تقبل شهادته إذ أنه لا يتوصل بصممه إلى حقيقة معرفة الشهادات وجوازها في استماعها وحملها وتأديتها وأنه متى علم ذلك وتوصل
إليه بوجه من الوجوه قبلت شهادته
وإن قال لا بل من قبل أنه أصم ومتى علم ذلك أجمع واهتدى إلى ما يهتدى إليه السامعون بأي وجه من الوجوه جازت شهادته خصم، وكفينا مؤنته وانقطعت حجته
وإن قال لا بل من قبل أنه أصم علم بالشادة واهتدى إليه أم لم يعلم لم تقبل شهادته ولو كان عدلاً، كذبه كل ذي عقل إذا كان إنما صد الأصم عن قبول الشهادة صممه لا عدالته وتوصله إلى ما يهتدي إليه غيره بل لصممه وأنه لم يكن عدلا يرتضى للشهادة أم لا يهتدي إلى ما تثبت به الشهادة إلا أنه أصم، ولو علم ما يعلم السامعون وهو أصم إذا اهتدى إلى ذلك بوجه من الوجوه
كيف وقد كان إمام المسلمين أبو جابر محمد بن جعفر الأزكوي أصماً الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن علي البسياني أصماً وهو أيضاً إمام المسلمين فلم يبلغنا في الآثار أو سمعنا أحداً من ذوي الأبصار يزعم أنهما غير مقبولي الشهادة ولا جاء ذلك عنهما أو عن أحدهما أنه قال إني أنا اليوم أصم غير مقبول الشهادة كما جاء
239