بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٥٥

قلت فما الفرق في ذلك؟ فقال إنها إنما يقبل قولها في نفسها وأما الميراث فحتى يصح موت المفقود ثم يسلّم إليها

ومن كتاب الضياء ومن غاب عن زوجته سنين ثم تزوجت بزوج آخر فولدت منه أولاداً فأقام الزوج الأول البينة أنها زوجته فقد خانت الأول وبطل صداقها وحرمت بتزويجها على الأخير، وقد غرته فلا حق لها والأولاد للفراش وهم للأخير والله أعلم

ومنه أيضا: ومن غاب عن زوجته سنين ثم وصل رجل غير ثقة وأخبر أن الغائب هلك فحضر جماعة من أهل البلد وقسموا تركاته من غير صحة لذلك، ثم تزوجت المرأة بعد ذلك؟ فالمرأة مصدقة في نفسها إن قالت المرأة أنه قد صح معها أن زوجها مات وانقضت عدتها وتزوجت جاز لها أن تتزوج، وأما المال فلا تصح قسمته حتى يصح موت الرجل ببينة عادلة والله أعلم

مسألة: ومنه أيضاً، ومن غاب عن زوجته في قفر، أو أخذه سلطان فجاء خبر موته ولم يصح معك حاله وأرادت المرأة أن تتزوج فليس عليك الإنكار لها وهي مصدقة في نفسها إذا قالت أنه معها موت زوجها وأنها قد انقضت عدتها، ولم يحل بينها وبين ذلك على ما عرفت عن بعض الفقهاء

صح

وأما المال فلا يورث ولا يقسم إلا بصحة الشهرة والبينة العادلة فإن أراد رجل أن يتزوجها فإذا بلغه أن الرجل قد مات ولم يرتب لم يحل بينه وبين ذلك وذلك إليه إن كان صادقاً سلم، وإن كان غريباً لم يعلم لها زوجاً ولا هي من عدة جاز له أن يتزوج بها والريب لا يدفع به ماصح معها بما هي مصدقة فيه وفي نفسها وأحب أن يتزوجها إلا أن يتهمها ويعلم كذبها فلا يفعل.

ومنه أيضا: ومن غاب عن زوجته فتزوجت بعده زوجاً وادعت أن

251

١٤٬٠٠٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.