بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٥٦

زوجها الأول طلقها أو لم تدع فإنه يفرق بينها وبين زوجها الأخير ولا تقرب إلى التزويج حتى يحضر زوجها الأول، فيقر بطلاقها أو ينكر أو يصح موت زوجها الأول وإنما يفرق بينها وبين الأخير إذا صح أن زوجها الأول كان زوجها

قال الناظر: في هذه المسألة حتى غاب عنها ولم يعلم بينهما فراق، فإن قدم الأول لم يسعه المقام معها ولا صداق لها عليه لأنها خانته في نفسها

•

وإنما لا يسعه المقام معها لأنه إن كان كما تقول المرأة إنه طلقها فليست بامرأته وإن كان كما يقول هو أنه لم يطلقها فقد صارت بمنزلة الزانية وقد حرمت عليه إلا أن يكون قد كان بينهما كلام وظنت المرأة أنه طلاق فتزوجت على ذلك فلما صار أمرهما إلى المسلمين لم يروا بذلك طلاقاً فعند ذلك يفرق بينها وبين زوجها الأخير وترجع إلى الأول

وإن لم يكن بينهما شيء من ذلك وتزوجت وزوجها الأول منكر للطلاق فقد حرمت عليهما جميعاً الأول والثاني ولا صداق لها على الأول، وأما الثاني فإن تزوجها وهو يعلم أن لها زوجا إلا أنها ادعت الطلاق وتزوجها على ذلك فرق بينهما وأعطاها صداقها وإن لم يكن زوجها الثاني علم بزوجها الأول فرق بينها وبين زوجها الثاني ولا صداق لها عليه لأنها غرته

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي الحسن وعن امرأة بعمان ولها زوج بالبحرين ثم جاء من البحرين رجل غير ثقة وأخبرها أنه قد مات؟ الجواب أن في الحكم ليس لها ذلك فإن هي صدقته في غالب ظينها أنه مات عندها بلا ريب وتزوجت بعد العدة فهي مصدقة في نفسها إذا قالت صح معي موته وتزوجت

252

١٤٬٠٠٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.