الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٥٧عليهما جميعا، فإن كان لها عذر والاسقط الصداق
والأثر الذي يرفع عن أبي سعيد في الغائب إذا كانت له زوجة، وأرادت التزويج لطول غيبته أيكون لها ذلك، قال لا
قلت: فإن طلب الأولياء الإنصاف إلى الحاكم وادعوا أنها تذهب أحكام وليهم الغائب عنها وتبطلها عنها أتكون دعواهم مسموعة ويلزم الحاكم أن يمنعها عن ذلك أم لا؟ قال: بلى، قلت فإن لم يفعل وجهل ذلك أيسعه جهل ذلك؟ قال لا يسعه ذلك إذا كان قادراً على إنصافهم منها، وإنما يسعه جهل ذلك مالم يضيع حكماً أو يبطل حقاً أو يعطل حداً
•
قلت: فأي حكم ضيعه الحاكم في هذه المسألة؟ وأي حق أبطله؟ وأي حد ضيعه فيها؟ قال: عندي أنه قد ضيع بتفريطهم في إنصافهم منها بتصييعه الحكم لهم عليها جملاً من الأحكام.
فمنها إبطال حق وليهم من زوجته وأحكامه الثابتة له عليها وحقوقه الجارية له عليها مثل منعه وطأها
وبتحريمها عليه وإبطال ميراثه منها، إن ماتت وهو بعد في الغيبة وثبوت صداقها عليه في ماله لأن حكم التزويج الذي يستحق به حكم الميراث منها، فقد أبطلته عنه ونقلته إلى زواج سواه وتتشعب
هنالك أحكام كثيرة والشرح في ذلك يطول إلا أن هذا معاني كلامه
وفائدة شرحه ونظامه.
•
وقد جاء الأثر عن سعيد بن المبشر والشيخ أبي محمد وأبي الحسن وغيرهم أن هذه المرأة مصدقة في نفسها إذا ادعت صحة موته عندها وإن لم تدع صحة موه فرق بينها وبين زوجها الأخير ولم يروا لها تصديقاً في ذلك وأثبتوا الأولاد للزوج الأخير. لأنه على قول
"
253