بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٥٨

من رأى تصديقها مع دعواها يرى تزويجها جائزاً والأولاد أولاد الأخير لأن المرأة زوجته

وإذا تعمدت للتزويج ولم تدع صحة موت زوجها الغائب لم يجز تزويجها وفرق بينهما والأولاد للأخير لأنه نسبه التزويج ولا ميراث للزوج الأول على حال لأنه على قول من يرى تصديقها في ادعاء موت الغائب، ولا حجة للغائب في ذلك، ولا لمن احتج له في الميراث لأنه يرى زوجية الأول منقطعة بدعوى المرأة بصحة موته

والذي لا يرى تصديقها يحرمها على الأول بتزويجها الأخير لأنها تصير بمنزلة الزانية عنده بارتكابها ما لا يجوز لها فعله وبذلك جاء الأثر عن المسلمين إذا لم يكن تزويجها بشبهة ولا تأويل ولا عذر لها في ذلك إذا صح حياة الغائب أو قدم

وكذلك المرأة إذاغاب عنها زوجها فادعت أنه طلقها فتزوجت

بزوج آخر ففي تصديقها قولان:

أحدهما أنه يقبل قولها بمنزلة المدعية لموت زوجها الغائب

•

والآخر لا يجوز تصديقها ويحرمها على الزوج الأول بدخول

الثاني بها، وقد تقدم شرح ذلك ولا ميراث للزوج على كلا القولين

وأبوسعيد ممن لا يرى تصديقها ويرى تحريمها على زوجها الأول بتزويجها الثاني وبدخوله بها بدلالة ألفاظه ومعاني أقواله لمن تدبر قوله وتفهم معانيه وقد تقدم شرح قوله في هذه إلا أنه، قال عندي أنه قد ضيع بتفريقه في إنصافهم منها بتضييعه الحكم لهم حكما من الأحكام.

فمنها إبطال حق وليهم من زوجته وأحكامه الثابتة له عليها

254

١٤٬٠٠٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.