الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٦١الإنسان لا يجوز له أن يتكلم إلا ببيان لأن العمل بالحجة فرض عليه واجب مسئول عنه فيه، قال الله -تعالى- قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، فالإجماع حجة والاختلاف ليس بحجة وليس قولهم ذلك حجة علينا إما أن يعطيها الميراث وإما أن يمنعها التزويج إذا كنا منعناها من الميراث لحجة وسكتنا عنها في التزويج إذا لم تقم لنا ولا علينا حجة في إبطاله وفساده، قال الله -تعالى- إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا
والإجماع حجة والاختلاف ليس بحجة فعدم الدليل على فساد تزويجها يوجب صحته أو الوقوف عن صحة فساده
،
وأما قولهم في اللفظ الواحد أنه لا يجوز أن يكون بعضه كذباً محكوماً له بذلك، وبعضه صدقاً يحكم له به فذلك إذا كان اللفظ واحداً والمعنى واحداً لكان ذلك كما وصفوه،
وأما إذا كان اللفظ يشتمل على معاني كثيرة وصح الحكم في معنى من ذلك دون غيره بفساده أو بصحته أو بنفيه أو ثبوته بقيام دليل وعليه وجب الحكم له بذلك، والباقي متروك بحاله على كيفيته واستقرار حكم حجره وإباحته لقول هذه المرأة وما يشتمل عليه من الأقسام وتنقسم على قدر انقسامه الأحكام لتباين معاني ذلك من الخاص والعام والحلال والحرام،
وليس ذلك معنى واحداً يرجع إليه فيحكم بصحته أو بفساده فيه وإنما هي معان كثيرة اتسع فيها الأقسام وافترق على قدر معانيها
الأحكام،
ويقال لهم ما تقولون في امرأة ادعت على زوجها الطلاق وأشهدت شاهداً ووالدها فشهدا لها وهما عدلان تجوز شهادة والدها لها بالطلاق أم لا؟ فإن قالوا نعم: قيل لهم أفتجوز لها شهادته
257