الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٦٢بوجوب الصداق أم لا؟ فإن قالوا لا، قيل لهم ولم ذلك؟ فإن قالوا لأن شهادته بالصداق تجر إلى نفسه مغنماً لقول النبي صلى الله عليه: "أنت ومالك لأبيك ولذلك لم تجز شهادته بذلك
قيل لهم فإن رجعتم عن قولكم إن اللفظ الواحد لا يجوز أن يكون بعضه كذباً وبعضه صدقا، فإن قالوا لا تقبل شهادة والدها لها في طلاق ولا صداق
قيل لهم قد خالفتم أثر المسلمين وكتاب رب العالمين لقول الله تعالى- واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء" فقد وجب هذه الآية جواز شهادة والدها لها إذا كان ممن يرضى وجواز الحكم لها في جميع ما يشهد لها به يوم بطلت شهادته في المال لها بدليل من سنة الأمين محمد صلى الله عليه وسلم أجمعين
بعموم
ويؤثر أيضا عن المسلمين فصار إبطال شهادته لها بالصداق تخصيصاً والباقي على عمومه ومن ادعى غير ذلك فعليه إقامة
الدليل.
وكذلك إقرار الوارث مع وارث غيره يثبت عليه في سهمه ولا يثبت على غيره في القول المعمول به ولا يبطل إقراره على نفسه لدعواه على غيره
وكذلك لو قال فعلت أنا وزيد كذا وكذا أو قتلت أنا وهو عمروا لم يبطل إقراره على نفسه الافتراق دعواه على غيره، فليس لهم على ذلك
حجة،
فإن قالوا الإجماع في الأصل أنه لا يجوز تزويجها قبل غيبته لنهى الله عز وجل عن ذلك لها فهي في حجرها حتى يجتمع على ذلك بعد إباحتها
258