الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٦٤مذهبهم واضطرب عليهم أصلهم، وقوبلوا بمثل ذلك
وقيل لهم كذلك هذه المرأة إن كانت لكم ولية في الأصل بإجماع حتى تزول ولايتها بإجماع، فإن قالوا نعم انتقض عليهم قولهم، وإن قالوا لا خرجوا عن أصلهم في المتلاعنين والمقتتلين ومن كان مثلهما في معناهما لأن الولاية عندهم في ذلك أوكد لتقدم أصل ولايتهم
وقيل لهم كذلك الصلت بن مالك إمام بإجماع حتى تزول إمامته باجماع وراشد بن النظر رجل من الرعية بإجماع حتى تصح إمامته
بإجماع
•
ومن ثبت له اسمه بإجماع فلن يزول إلا بإجماع؟ فإن قالوا نعم نزلوا عن مذهبهم. وإن قالوا بالاحتمال في الصلت بن مالك. وراشد ابن النظر وموسى بن موسى وتصويب الكل منهم وإن كلا من الناس مخصوص فيهم بعلمه
•
قيل لهم كذلك هذه المرأة محتمل صدقها وكذبها، وهي مخصوصة في ذلك بعلمها، وإذا جاز لهم أن يقولوا في إمامته بالاحتمال جاز لغيرهم أن يقول في هذه المرأة مثل ذلك بالتخصيص والإحتمال والتصويب
وإن كانت الإمامة فرضاً عند المسلمين وأصلاً من أصول الدين بدليل الكتاب والسنة وقول أكثر الأمة وهي لمصالح الناس في دنياهم وآخرتهم وعليها تدور أكثر أمورهم ومنفعتهم وواجب عليهم القيام بها والدينونة بفرضها بعد عقدها والطاعة لأهلها والخروج لهم مما يلزمهم لها فيها التي هي أصل دعائم الدين وعامة لجميع المسلمين يقولون فيها بالاحتمال والتخصيص؟
وكيف ينكرون على غيرهم الاحتمال والتخصيص في هذه المرأة
260