بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٧٠

بحضرة زوجها عند من يعلم حكم زوجيته بها، وادعت موته، وهو قائم العين معكم ومعها وتزوجت بزوج آخر ودخل بها فما يكون حكمه عندكم وحكمها؟

حي

فإن قالوا يفرق بينها وبين الآخر منهما، وترجع إلى الأول منهما ولا تحرم عليه بذلك لتزويجها ودخول الثاني بها

•

قيل لهم فما صفة الزنا الذي يجب فيه الحد وينحل فيه من الزوجة العقد وتحرم به على زوجها إذا صح ذلك من فعلها؟ فلن يجدوا في ذلك قولا في الترخيص

ولو جاز هذا لبطلت الحدود وكانت كل امرأة صح عليها الزنا ولها زوج حاضر وقالت إني لست بزانية وإنما أنا متزوجة فلم يقم عليها ولم تحرم على زوجها الأول ولو جاز أن يجهل هذا لجاز أن يتزوج الإنسان بأخته أو بأمه، ويقول لم أعلم أن تزويجها حرام لأن الله تعالى قد حرم تزويج المحصنات كما حرم تزويج الأمهات

والأخوات.

فإن جاز ذلك كان الجهل أنفع من العلم والجاهل أسلم من العالم، وفي ذلك مخالفة لكتاب رب العالمين وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ومخالفة من تمسك بالدين من جميع المسلمين

فإن قالوا إنما تحرم على زوجها الأول فقد انقطعت حجتهم في بقاء زوجية الأول لها بعد دخول الثاني بها ولا ميراث للأول الغائب منها بعد موتها، ودخول الزوج الثاني بها لإقرارهم بحرمتها بعد دخول الزوج الثاني بها، إذ الزوجية قد انقطعت بذلك عصمتها وبان حكمها له وتسميتها إن الميراث معلق في دوام التسمية له بها ووقوع اسم الزوجية قبل بينونته منها

•

266

١٤٬٠١٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.