بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٧٧

وكذلك لو تزوج بأخته أو بأمه في الابتداء أو تزوج بهما جميعا مع جهله بهما ثم علم بذلك أيحل له المقام معهما وإن تقدم العقد

لهما؟

فإن قالوا لا رجعوا عن قولهم أنه لا يكون التحريم في الابتداء أو في استمرار العقد ودوامه سواء، وفي هذا كفاية لمن اهتدى

والحمد الله رب العالمين.

•

ويقال لهم أرأيتم لو أن امرأة عندكم بنزوى لها زوج حاضر فتزوجت بزوج آخر وادعت أن زوجها الحاضر هذا قد مات وهو حي قائم العين ولا تدعي خلاف ذلك ودخل بها المتزوج بها أكنتم تحرمونها على الأول بدخول المتزوج بها؟

فان قالوا نعم، قيل لهم وكذلك الغائب إذا لم يصح موته ولا حياته أيكون بمنزلة هذا الحاضر؟

فإن قالوا لا فقد انقطعت حجتهم في بقاء زوجية الغائب لها والميراث له منها بعد موته، وإن قالوا إنه ليس بمنزلة الحاضر، قيل أفهو بمنزلة الميت وتصدق المرأة في ذلك ويكون تزويج الثاني بها جائزاً، فإن قالوا نعم فقد رجعوا عن تخطئتها في تزوجها وتخطئة من أجاز تزويجها مع دعواها بصحة موت زوجها الغائب عنها

وإن قالوا هو في حال الاحتمال للموت والحياة ولا يحكم بشيء من ذلك، قيل لهم أفهو في حال احتمال الموت بمنزلة الميت وفي حال احتمال الحياة بمنزلة الحي؟

فإن قالوا نعم، قيل لهم قد رجع الغائب إلى أصلين إما إلى حياة، وإما إلى موت في جميع الأشياء كلها من تزويجها وطلب الميراث منه ومنها وجميع الأسباب التي يحكم عليها به ولها

•

273

١٤٬٠٢٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.