الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٧٨فإن كان في جميع الأسباب بمنزلة الميت فتزويجها جائز، ولها ميراثها منه إذا كان ذلك حكمه وإن كان بمنزلة الحي الحاضر لم يجز تزويجها، وحرمت عليه بدخول الثاني بها إذ قالوا في تحريم زوجة الحاضر بمثلها
وإن كان يجوز فيه احتمال الحياة والموت مع دعواها بصحة موته عندها ولم يصح في ذلك كذبها ولا صدقها ووجب قولها في نفسها والغفول عن فساد تزويجها لعدم الدليل على صحة كذبها ولم تصدق في طلب الميراث منه لها لأن دعواها في ذلك على غيرها فوجب الإهمال لها والمنع عما تطلبه بدعواها لعدم الدليل على صحة دعواها وتعديها إلى شيء سواها حتى تقوم لها الحجة بصحة مطلقها فيحكم لها في ذلك بها
•
وإن قالوا لا يحرمها على الحاضر على ما تقدم فيه من الكلام، قيل لهم فقولكم فيه تبطل الحدود عن كل امرأة أرادت الزنا ولها زوج حاضر أو غائب لا تدعي موته ولا طلاقاً منه واعتمدت إلى سفيهين فعقدا لها التزويج معهما لئلا تقام حدود وكان ذلك نافعاً عن إقامة الحد عليها بلا عذر ولا أسباب تدعيها
•
وإذا جاز إبطال الحد عنها ولا عذر لها جاز لغيرها أن يجمع بين الأختين وأن يتزوج بالخالات والعمات والأمهات والبنات وجميع
المحرمات
•
وإذا جاز لها بالجهل منها عن معرفة ما يكون في ذلك كمثلها، وإذا جاز ذلك مع نهي الله تعالى لهما عن فعلهما وإجماع المسلمين أن لا يكون الجهل عذراً لهما كان الجهل للإنسان أسلم وأنفع والعلم له أضر وأشنع
274