الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٧٩إذا كان بالجهل سالما من إقامة الحد عليه، وبالعلم حاصلا فيما وجوب الحد فيه ففي هذا رد لكتاب الله عز وجل وخروج عن أقاويل المسلمين.
فإن قالوا إن الغائب قد تقدم له حكم عقد تزويجه بالإجماع فلا تحرم عليه زوجته إلا بالزنا الصريح الذي يقع عليه الإجماع، والزوج الثاني وقد كان لا يحل له تزويجها قبل غيبة زوجها الغائب عنها بإجماع فلم لا يحل له بعد غيبته إلا بالإجماع أنه لا يحل له النكاح الصحيح، والأول لا يحرمها عليه إلا الزنا الصريح والإجماع على إباحتها للأول حتى يجتمع على تحريمها على الثاني حتى يجتمع على تحليلها.
•
قيل لهم التحريم وقع في ابتداء العقد والتحريم في استمرار العقد ودوامه عندكم سواء؟
فإن قالوا نعم أولا اجتمع عليهم بما تقدم ومضى ففي هذا كفاية لمن اكتفى وهداية لمن اهتدى
•
ويقال هم أيضا بالولاية بالإجماع للمرأة إذا كانت ولية لهم وتزوجت بهذا الزوج الثاني ما يكون حكمها عندهم في ذلك فما قالوا في ذلك من شيء قوبلوا في ذلك بما تقدم من الكلام.
وكذلك في الصلت بن مالك الإمام وإجماع أهل مصره عليه في صحة عقدته وثبوت ولايته وشكوك من شك فيه عند صحة سيرته وتقدم إمامته وولايته بعد تقدم راشد عليه بلا صحة حدث يدعيه لا يزيل بذلك عنه اسمه ولا يبطل عليه حكمه حتى يجتمعوا على عزله بالإصرار على شيء من فعله أو بتراض منه ومنهم على فسخه عقده وحله وهو في الأصل على ما كان عليه بالإجماع من إمامته وثبوت ولايته وطاعته حتى يجتمعوا على تحريم طاعته وزوال إمامته
270