الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٨٠وخروجه من ولايته بعد صحة ذلك عند أهل مملكته
ويقال لهم إن المرأة لا تحرم إلا بالزنا الصريح أو لا تحل إلا بالنكاح الصريح، فإن قالوا لا تحرم إلا بالزنا الصريح، قيل لهم
بالإجماع أو بالاختلاف
•
فإن قالوا بالإجماع لم يقبل ذلك منهم لأن مذهب موسى بن أبي جابر أن المرأة لا تحل إلا بالنكاح الصحيح وهو من أئمة المسلمين المقتدى بهم في الدين
وإن قالوا بالاختلاف لم يكن قولهم حجة لهم أو كان الإجماع حجة والاختلاف ليس بحجة، وإذا جاز لهم أن يحتجوا بقول موسى بن علي جاز لغيرهم أن يحتج بقول موسى بن أبي جابر والاتفاق حجة والاختلاف ليس بحجة لأنه إذا كان حجة لهم كان حجة عليهم، وإذا لم يكن حجة عليهم لم يكن حجة لهم ففي هذا كفاية لمن نظر فيه وتدبر في معانيه
•
وقد أطلت الشرح فيه لاستقصائه لئلا يكون لأحد بعد هذا مقال فيه وجدال في ذلك يوحي إليه طلبا لإصابة الحق والصواب والتماسا لبقية الجواب لأتبع الحق عند من كان من الخلق على ضعف بصيرتي وقلة معرفتي وبالله التوفيق والقول في جميع
ذلك
276