الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٨١الباب السابع والأربعون في القول في حكم الحاكم الذي تزوجت هذه المرأة بحكمه أو علم ذلك فأجازه وترك الإنكار عليها والقول في جميع ذلك
لا تخلو هذه المرأة التي تقدم ذكرها في هذا الكتاب، واتسع بذكر معانيها الخطاب إن تكن تزوجت بالزوج الثاني بأمر الحاكم الذي كان في ذلك العصر أو بلا أمره إلا أنه علم ذلك بعد صحة عقدها وتزويجها بالثاني فأجاز لها ذلك، ولم يخطئها في فعلها
•
أو لم يكن ذلك بأمره ولا إجازته بعد معرفته بذلك ولا أعلمه إلا أنه ترك الإنكار عليها أو لم يعلم منه قول فيها من تصويبها أو تخطئتها بعد معرفته بصحة تزويجها وشهرة ذلك عنده وعند أهل
ناحيتها.
ولا يخلو ذلك الحاكم من أحد أمرين إما أن يكون عدلا مرضياً أو جباراً مخطئاً فيجري عليه حكمه على ما يثبت له اسمه
فإن كان عدلاً في حكمه سالماً في مدخله مصيباً في فعله متفقاً على ثبوت ولايته أو على ولاية العاقد له وأمانته لولاية المتقدمين له بالرضا والتسليم له مع حسن سيرته وإظهار العدل في رعيته سنة بعد تقدمته ثم لا يختلف في عدل حكمه وصحة أحد من أهل مملكته من هو حجة في الدين وأجل إعلام الدين، فعند ذلك تجب على الرعية طاعته ولا تحل لهم معصيته
كاملة
فإن كان ذلك الحاكم الذي تزوجت هذه المرأة بأمره أو بإجازته بعد علمه بتزويجها ومعرفته عدلاً كما تقدم صفته وحكمه وإجازته
حجة لمن كان بعده
277