بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٨٣

وما التقية التي كانت عندكم أهي خوف القتل أم ذهاب المال أم الحبس؟ وما صفة الفعل الذي تجوز فيه التقية التي اتقيتم في ترك إنكاركم عليه في خطئه في تزويج هذه المرأة وتعديه في ذلك أو ترك إنكاره عليها في تزويجها والقعود عن منعها وعقوبتها

ثم أقيموا البينة على ذلك من غير أهل مذهبكم أنه قد كان ذلك من عادته أو رأى من أنكر في مثل ذلك أنه فاعل مثل ذلك به لأن شهادة من يقول بقولكم لا تجوز عندنا وعندكم لأنه يجر إلى نفسه بشهادته نفعاً أو تكون شهادته عن تخطئته دفعاً

ويقال لهم أيضاً قد أقررتم أنه كان من حكام المسلمين فكيف تجوز عليه صفة الظالمين من فعل الباطل والتقية منه على فعل باطله ورد الحق منه على قائله

•

ويقال لهم أيضاً ترك النكير من ذلك الحاكم لهذه المرأة تصويباً لتزويجها أو لا؟ وكذلك ترك النكير من أهل ناحيتها على ذلك عليها؟

فإن قالوا ترك النكير في ذلك حجة من ذلك الحاكم من أهل ناحيتها فقد انقطعت حجتهم في طلب الميراث للغائب منها وفي جميع ما يدعي لها عليها

فإن قالوا ليس ترك النكير حجة لها ولا تصويباً لفاعله منها ومن غيرها، قيل لهم فقد رجعتم إلى مذهبكم في الصلت بن مالك وراشد بن النظر وموسى بن موسى إذ قلتم أن ترك النكير من الصلت بن مالك حجة لهما ومن اتبعهما وحجة لهما عليه ولغيرهما فإن كان ترك النكير من الصلت حجة عليه وتصويبا للخارج عليه ومتبعه، كان ترك النكير لهذه المرأة تصويبا لتزويجها.

وإن كان ترك النكير عليها ليس بحجة عليها ولا تصويب في

279

١٤٬٠٣١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.