بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٨٥

وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان في ابتداء أمره وضعف الإسلام يعبد الله سراً هو ومن اتبعه وفر هو وأبو بكر إلى الفار واتبعه إلى بابه الكفار واتسع في ذلك بالتقية إلى أن قوى الإسلام وظهرت الأحكام وترك عبادة الأصنام والاستقسام بالأزلام فالاقتداء بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم والأخذ بما في القرآن من

الآي عام حجة واضحة وأدلة لائحة.

فإن قالوا إن تزويجها كان غير جائز باختلاف، قيل لهم فحكم ذلك الحاكم حجة لها ولغيرها في الدين إذا كان عندكم من حكام

المسلمين

•

فإن قالوا نعم فقد انقطعت حجتهم وبطلت علتهم، وإن قالوا لا خرجوا من قول المسلمين وكانوا عصاة لرب العالمين لقوله -تعالى- يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فواجب على الناس طاعتهم بعلمهم بهذه الآية مالم يأتوا بغير الصواب، ويخالفوا قول السنة والأمة والكتاب

•

لأن على الجميع من فقهاء المسلمين أن ينقادوا لما حكم أولوا الأمر منهم برأي من الآراء ويكونوا لحكمهم متبعين ولأمرهم في ذلك مطيعين وإن خالف حكمهم آراءهم ما لم يكن مخالفاً للكتاب والسنة والإجماع أو لشيء من ذلك

•

فإن كان ذلك كذلك لم تجب لهم طاعة عليهم ولم يحر حكمهم فيهم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة بارتكاب العصيان ومخالفة

الرحمن.

ولو كان أولوا الأمر لا تجب على الناس طاعتهم إلا في الإجماع لم يكن بينهم وبين الرعية فرق معلوم ولا في طاعتهم لهم فرض

محتوم

281

١٤٬٠٣٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.