بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٨٦

إذا كان ما في الكتاب والسنة وما اجتمعت عليه الأمة لا يجوز

عصيان من امرأة من الرعية والأئمة

•

وإن قالوا إن ذلك الحاكم لم يكن من حكام المسلمين وكان من حكام الجبابرة المعتدين فتزويج هذه المرأة بالثاني مع دعواها لصحة موت زوجها الغائب عنها غير جائز باختلاف أو بلا اختلاف؟ فإن قالوا باختلاف

قيل لهم فحكم هذا الحاكم لها ولإجازته لتزويجها حجة لها ولغيرها؟ فإن قالوا نعم فقد انقطعت حجتهم في احتجاجهم وضعف اعتلالهم في كثرة لجاجهم

•

وإن قالوا ليس ذلك حجة لها قيل لهم ولم ذلك؟ فإن قالوا لأنه ليس من حكام المسلمين فيكون حجة في الدين

•

قيل لهم حكمه في ذلك إذا كان عندكم كذلك غير جائز باختلاف أو باجماع؟ فإن قالوا بإجماع فقد خطئوا أنفسهم لإجازتهم حكم الجبابرة ولمن حكم بأمرهم فقد رجعوا في ذلك عن مذهبهم وقولهم

وأيضاً فقد هلكوا بترك النكير عليه ولو كان منه شيء مما يتقى فيه إذا كان مذهبهم في أصله، وإن ترك النكير تصويب لفاعله كما قالوا في الصلت بن مالك إنه لم يقم منه نكير علي راشد بن النظر وموسى بن موسى فيقطع دعواهما فيكون حجة له عليهما وعلى من كان لديهما

وكذلك جاز الاحتمال فيه وفيهما والتصويب منه ومنهما

•

فإن قالوا إن حكم الأئمة غير الرعية في ترك النكير عند التقية

فليأتوا بحجة قاهرة وأدلة ظاهرة وليقع لهما بذلك التسليم والتقليد إذ

ليس في ذلك تخصيص ولا تقييد

•

282

١٤٬٠٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.