الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٨٧وإن قالوا ترك النكير تصويب لفاعله في الأئمة المهتدين والخلفاء
الراشدين وأهل البصائر والدين، وليس ذلك في الجبابرة المعتدين فقد رجعوا عن قولهم بترك النكير وتصويب لفاعله في الصلت بن مالك وراشد بن النظر، وموسى بن موسى إذا كان الصلت بن مالك إماماً بإجماع وراشد بن النظر رجل من الرعية بإجماع فلن تزول إمامة الصلت بن مالك مع صحة عقدها وثبوتها بالشك في صحتها مع الإجماع قبل ذلك على عدمها والترك منهم لإسمها والتدين بحكمها لأن الشك ظن، والظن لا يغني من الحق شيئا لأن من ثبت له اسم الإجماع بإجماع فلن يزول عنه الإجماع
وإن قالوا حكمه غير جائز باختلاف فما أعدل القولين عندكم؟ فإن قالوا عدل القولين عندنا جواز حكمه فليس لهم حجة في إبطال
تزويج هذه المرأة بأمره أو بإجازة حكمه وقد قالوا بجواز حكمه
•
وإن قالوا لا عدل عندنا أنه لا يجوز حكمه فقد رجعوا عن قولهم في جواز الحكم للجبابرة ولم يحكم بأمرهم.
وإن قالوا هما عندنا سواء فليس لهم حجة في تخطئة هذه المرأة في تزويجها ولا في تخطئة من أخذ بحكم ذلك الحاكم في تصويبه وتصويبها إذا كان ذلك عدلاً عندهم، ويقال لهم أيضا ما تقولون في حكام الجبابرة إذا حكموا في شيء فيه الإجماع
والاختلاف أحكمهم جائز في جميع ذلك أم فيه اختلاف؟
فإن قالوا فيه اختلاف، قيل لهم وما الاختلاف في ذلك؟ فإن قالوا فيه ثلاثة أقاويل قال بعض لا يجوز في متفق عليه، ولا مختلف فيه، وقال بعض لا يجوز في جميع ذلك، وقال بعض يجوز في المتفق عليه، ولا يجوز في المختلف فيه
•
قيل لهم فما الذي تعتمدون في هذا عليه وتستندون قولكم إليه،
283