بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٨٩

الباب الثامن والأربعون

في القول في أولاد هذه المرأة المتقدم ذكرها ولمن يلحق نسبهم وأحكام ذلك

وقد تقدم في ذلك من الآثار المشروحة، والأدلة المضمونة في بينونة زوجية زوجها الأول الغائب عنها بأحد أمرين

•

إما ثبوت زوجيتها من الثاني، وجواز الحكم له بذلك ولها مع دعواها بصحة موت زوجها الغائب عنها ووقوع حرمتها وانقطاع عصمتها وبينونة زوجيتها من زوجها الغائب عنها بدخول الثاني بها وقد اتفق من ذلك ما تقدم ذكره في أول قصتها على بينونة زوجيتها وانقطاع عصمتها ووقوع حرمتها على زوجها الغائب عنها

•

وإن اختلفوا في تصديقها في دعواها لموت زوجها الغائب عنها بلا بينة معها في صحتها

فإذا كان ذلك كذلك لم يكن للأول الغائب حكم في سبب أولادها لبينونية زوجيتها منه وانقطاع عصمتها لما قد تقدم من الألفاظ ما لا يحتاج إلى إعادتها فلا حجة لمن احتج له في نسب أولادها منه بعد بينونية زوجيتها عنه لها

وقد تقدم من النظر والآثار عن أهل البصر فمن ادعى نسب أولادها منه بعد بينونتها، وطلب الميراث له بعد موتها فعليه إقامة الحجة فيما يدعيه من الميراث له ونسب أولادها منه وإلا فهو مقطوع الحجة لتعدي دعاوى غيره من فسادها

فإن قالوا فإن الأولاد أولاد الغائب لقول النبي صلى الله عليه وسلم الولد" للفراش وللعاهر الحجر"، قيل لهم فأيهما الفراش؟ وأيهما العاهر؟

285

١٤٬٠٣٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.