بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٩٠

فإن قالوا الفراش هو الزوج الغائب والعاهر هو الثاني، قيل لهم فقد أوجب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك حكمين وعلقهما باسمين فجعل الولد للفراش والحجر للعاهر وكل من لحقه اسم فراش فله الولد وكل من لحقه اسم عاهر فله الحجر، لما قد علق الحكمين باسمهما

•

إذ المراد بذلك الجنس إذ لم يبين تعيينهما أو يكون قوله ذلك إشارة إلى تخصيصهما أو تعريفهما لأعيانهما لدخول الألف واللام فيهما إذ كان دخول الألف واللام فالاسم لا ينفك عن أحد الأمرين إما إشارة إلى شخص معهود وتعريفا لجنس محدود

لأنه قيل دخول الألف واللام فيه يكون نكرة في نفسه معرفة لجنسه إذا كان في جنسه شائعاً وعليه دون غيره واقعاً وكل ذلك واجب الأخذ به والعمل بحجته فصار الفراش والعاهر ضدين وأحكامهما حكمين لكل واحد منهما حكم غير حكم صاحبه لاختلاف اسمهما وتنافي حكمهما

•

فكل من كان له الولد لم يكن له الحجر، وكل من كان له الحجر لم يكن له الولد فلا يخلو الزوج الثاني من أحد الأمرين إما يكون هو الفراش أو العاهر أو بمنزلة الفراش أو العاهر

فإن كان هو الفراش أو شبهه فالأولاد له وإن كان هو العاهر أو

بمنزلته فيجب عليه عندكم الرجم إذا كان هو العاهر أو بمنزلته

فإن قالوا هو العاهر أو بمنزلته فيجب عليه الرجم لقول النبي صلى الله عليه وسلم وسنته، فحينئذ قد أقروا ببينونية زوجة الغائب ووقوع حرمتها بدخول الثاني بها إذا كان ذلك عندهم مما يحرمها عليه لوقوع اسم الزنا فيه

•

286

١٤٬٠٣٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.