الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٩١وإن قالوا إنه ليس بعاهر فيجب أن يلحقوا الأولاد به لإبطاله الحد عنه لأنه لا يجوز أن يبطل عنه حكمان الحد والولد إذ ليس هنالك منزلة ثالثة لها حكم زائد يحكم به فيها
ولا بد لهم من أحد القولين إما أن يقولوا كل من لم يكن له الولد
كان عليه الرجم أو كل من لم يجب عليه الرجم كان له الولد.
فإن قالوا كل من لم يكن له الولد كان عليه الرجم، قيل لهم فالزوج الثاني الأولاد أولاده من المرأة أم لا؟ فإن قالوا ليس الأولاد أولاده، قيل لهم فيجب عليه الرجم عندكم، فإن قالوا نعم
•
قيل لهم فقد حرمت هذه المرأة على الغائب بدخول الثاني بها إذا كان الرجم لايجب إلا على الزاني؟ فإن قالوا نعم فقد أقروا بانقطاع زوجية الغائب من هذه المرأة وأقروا بحرمتها
فإن قالوا في شيء من ذلك لا ينقض عليهم قولهم ومذهبهم وإن قالوا بقول كل من لم يجب عليه الرجم كان له الولد، قيل لهم فهذا الزوج الثاني يجب عليه الرجم أم لا؟ فإن قالوا يجب عيه الرجم قيل لهم فتحرم هذه المرأة على الغائب بدخول الثاني بها
فإن قالوا نعم لم يكن لهم حجة في ميراث الغائب منها وثبوت زوجيته فيها، وإن قالوا لا تحرم عليه انتقض عليهم مذهبهم بأن الزنا لا يحرم الزوجين على بعضهما بعضا وخرجوا بذلك من قول الأباضية.
وإن قالوا لا يجب عليهم الرجم، قيل لهم فأولاد هذه المرأة هم أولاده؟ فإن قالوا نعم فقد انقطعت حجتهم في طلب الميراث لعصبة هذه المرأة من أولادها والغائب منهم بعد موتهم وموتها ولا بد لهم من أن يقروا بحرمتها لدخول الثاني فتنقطع أحكام الغائب عنها في الميراث والأولاد منها.
287