بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٩٢

وأما أن يقروا بأن الأولاد منها للآخر فلا يكون للغائب ميراث

منهم ولا لعصبتها مع حياة الزوج الآخر وعصبته، وقد تقدم من النظر والأثر من أهل البصر وتحريم هذه المرأة على الغائب بدخول الثاني بها وانقطاع زوجية الغائب عنها بما فيه كفاية لمن اعتبر ودلالة

لمن نظر

•

وكيف والأثر قائم أن الولد يلحق من النكاح الفاسد كما يلحق من النكاح الصحيح بدلالة قول النبي صلى الله عيه وسلم إدرعوا الحدود بالشبهات إدرءوا الحقوق بالشبهات فلايجوز أن يدرأ حق الولد من النكاح الفاسد الذي على أبيه له من البر والكسوة والنفقة والميراث وغير ذلك

•

وكذلك الذي يجب عليه من ذلك لأبيه لا يدراً بشبهة إذ الحقوق

"

لا تدراً بالشبهات كالحدود ولو كانت الحقوق تدراً بالشبهات كالحد لم يكن تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم الحدود من غيرها فائدة ولا معنى وحاشا النبي صلى الله عليه وسلم أن يتكلم بشيء لا معنى

له ولا فائدة

والأثر موجود عن أصحابنا أن الغائب إذا تزوجت زوجته بزوج آخر فإن الأولاد أولاد الآخر، وقد تقدم شرح ذلك

•

وكذلك المفقود إذا تزوجت زوجته في عدة الفقد أن الأولاد للآخر وكذلك الزوجان إذا جرى بينهما حرمة وتساكنا على ذلك

صح

فقد قيل أن الأولاد يلحقون بالزوج بعد وقوع الحرمة فقد ذلك أن الولد يلحق بالنكاح الفاسد كما يلحق بالنكاح الصحيح، وأيضا فإن الوطئ لا يخلو من أن يكون من نكاح صحيح أو من نكاح فاسد أو من زنا صريح فإن النكاح الصحيح متفق عليه وغير مختلف في نسب الولد إليه والزنا الصريح متفق على إقامة الحد فيه

288

١٤٬٠٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.